خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 17 و 18 ص 15

نهج البلاغة ( دخيل )

بيني وبينكم وأنا لكم قال وبكم غير كثير ( 1 ) . للهّ أنتم أما دين يجمعكم ، ولا حميّة تشحذكم ( 2 ) أوليس عجبا أنّ معاوية يدعو الجفاة الطّغام فيتبّعونه على غير معونة ولا عطاء ( 3 ) ، وأنا أدعوكم وأنتم تريكة الإسلام ، وبقيّة النّاس إلى

--> ( 1 ) ليفرقنّ بيني وبينكم . . . : أفارقكم . وقال : كاره . وبكم غير كثير : ان وجودكم حولي لا يزيدني كثرة لما أنتم فيه خلاف وضعف . ( 2 ) شحذ - السكين : حدّها . ( 3 ) الجفاة - جمع جافي : من غلظ وساء خلقه . والطغام : أراذل الناس وأوغادهم . والمعونة : الإعانة ، وهي المساعدات الخارجة عن الراتب . والمراد : ربما سارع اتباع الباطل ببذل أنفسهم بدون مقابل ، كما حصل لأهل الكوفة في قتلهم الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، فقد قال لهم ابن مرجانة : ان أمير المؤمنين أمرني أن أزيدكم مائة مائة . والعطاء : ما يعطى . والمراد به الرواتب الثابتة .